‎ ‎


كلمة الأستاذ الدكتور / باسم عبدالله عبيد الحنفي الأزهري


الحمد لله صاحب العطاء الفياض ذي الجود والكرم الذي لا يستعاض، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ل شريك له وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، الذي فاح ببعثته عبق الرياض فأحيا القلوب وأوردها موارد الهدى عند الحياض، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ما لاح قمري على الأغصان والغياض، وسلم تسليماً كثيراً وبعد .
فقد سر خاطري بعد أن رأت عيني سفراً ضرب إليه العلماء من قبل أكباد الأبل، كالملا علي القاري، والشيخ حسن العدوي الحمزاوي، والعلامة تقي الدين أحمد الشمني، والعلامة برهان الدين سبط العجمي وغيرهم ( رحمهم الله ) ، غير أن هذا السفر الخالد قد ازدان بيراع الشهاب الخفاجي الذي أبدع في شرحه، ولا أخال أن هذا المدد والاستمداد له في عمله إلا من بركة أجداده بنو سعد الذين تشرفوا باحتضان رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشأته في مضاربهم، فنالت بركته ذراريهم واستمرت الخدمة لحضرته وسنته فيهم جيلاً بعد جيل، واليوم قد اكتحلت عيون الناظرين وأهل العلم من المتقدمين والمتأخرين بحلة قشيبة زينت ذلك الشرح وأعادت كسوت ذلك الصرح، على يد فضيلة العالم الجليل الشيخ ( أشرف سعد الأزهري المصري – حفظه الله ) الذي بذل شطراً من عمره المبارك، وجهداً يعلو ويتدارك كي ينال بركة خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليقدم للعالم الإسلامي نسيماً جديداً من عبق رياض النبوة يكون فيه الشفا لكل من يرد منهل حضرة المصطفى، صلوات ربي وسلامه عليه متلمساً مقتدياً ببركة من سار قبله في هذا الطريق من المصريين وأعني به سيدنا الإمام السيوطي رحمه الله الذي خرج أحاديث وآيات الشفا في كتابه ( مناهل الصفا في تخريج أحاديث الصفا ) وهكذا هي مصر وهكذا هم علماؤها لا يزالون يرفدون الأمة بفيض العلوم ويجلون الأبصار ويوقظون الفهوم فجزى الله فضيلة الشيخ ( أشرف سعد الأزهري الشافعي ) عن الأمة الإسلامية والعالم أجمع خير الجزاء وجعله ممن يتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مستبشراً وهو عنهم راض إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

خادم العلماء والصالحين في دار السلام بغداد            
الأستاذ الدكتور / باسم عبدالله عبيد الحنفي الأزهري         
أستاذ الفقه المقارن بكلية الإمام الأعظم – العراق           
الجمعة 26 من ذي الحجة1447ه الموافق 12 يونيو2026م