كلمة دكتور محمد وسام خضر


أهنئ أخي الحبيب أشرف سعد الأزهري على هذه الدرة الكريمة والجوهرة اليتيمة، حيث أخرج للأمة بإشراف شيخنا أستاذ دكتور علي جمعة كنزا جليلا وسفرا مباركا كنا ننتظره بكل شوق وترقب، وذلك لما كنا نعجب من غوص الشهاب الخفاجي على معاني شفاء القاضي عياض، وحسن تلطفه في اقتناصها، وبراعة تأصيله وقوة انتصاره لها، فالشفاء بحرٌ غواصُه الخفاجي، وقد أبدع محققه في إخراجه، وكان يتباحث معي في كثير من مواضعه، فأرى فيه المحقق البصير والبحاثة النحرير والعالم المستنير، حتى قضينا أوقاتا في تحرير بعض عباراته، وربما استشرنا فيها مولانا شيخ الإسلام رضي الله عنه، وهذا واضح جلي لكل من نظر فيه، وهو جدير بأن ينال عليه جائزة التحقيق الأولى، وأن يتخذه المحققون نبراسا، وأن يحتذوا حذوه، حتى تخرج لنا كتب أسلافنا على هذا الوجه المرضي والتحقيق الدري. 

فأسأل الله أن يبارك فيه وينفع بفضيلته حتى يتحفنا بمثل هذه التحقيقات الفائقة الرائقة التي ترضي كل غيور على التراث الإسلامي.